العلامة الحلي

228

معارج الفهم في شرح النظم

وثانيها : صفة الوجود ، وهي التي تحصل بالفاعل . وثالثها : صفة « 1 » التحيّز ، وهي الصفة التابعة للحدوث الصادرة « 2 » عن صفة الجوهريّة بشرط الوجود . ورابعها : الحصول في الحيّز ، وهي الصفة المعلّلة بالمعنى . والفرق بين هاتين الصفتين أنّ التحيّز هو الصفة المختصّة بالجوهر التي باعتبارها احتاج الجوهر إلى حيّز « 3 » وتقتضيها الجوهريّة ، وأمّا الحصول في الحيّز فهي الصفة المعلّلة بالمعنى ، وهي علّة « 4 » للكائنيّة ، وجماعة من الناس يحسبون أنّ ذلك المعنى هو الكائنيّة ، وهو خطأ ، فإنّ الكائنيّة معلولة للحصول في الحيّز ، والحصول في الحيّز معلول ذلك المعنى . قالوا : وليس للجوهر صفة سوى هذه فليس له بكونه أبيض أو أسود صفة ، وأمّا الأعراض فلا « 5 » تعقل فيها الصفات الراجعة إلى الجملة ولا الحصول في الحيّز فلها « 6 » إذا ثلاث صفات : أحدها : صفة الجنس كالسواديّة في السواد ، والبياضيّة في البياض . وثانيها : الوجود ، وهو الحاصل بالفاعل . وثالثها : الحلول ، وهي الصفة الصادرة عن صفة الجنس التي باعتبارها كان حالّا في المحلّ .

--> ( 1 ) ( صفة ) لم ترد في « ف » . ( 2 ) في « ب » « ف » : ( الصادر ) . ( 3 ) في « ج » « ر » : ( حيّزه ) . ( 4 ) في « ف » : ( العلّة ) . ( 5 ) في « ف » : ( ولا ) . ( 6 ) في « ج » : ( فإنّها ) .